تكنولوجيا

تقرير مفزع: 16 مليون دولار خسائر يومية بسبب التغير المناخي


02:50 م


الأربعاء 11 أكتوبر 2023

قالت دراسة حديثة هي الأولى من نوعها، إن التغير المناخي يؤدي إلى خسائر فادحة تقدر بنحو 16 مليون دولار في الساعة الواحدة على مدى السنوات العشرين الماضية.

وتسببت العواصف والفيضانات وموجات الحر والجفاف في مقتل الآلاف ودمرت مساحات شاسعة من الممتلكات والمناطق الزراعية والمحميات الطبيعية في العقود الأخيرة في دول مختلفة حول العالم، حسب صحيفة جارديان البريطانية.

وأفاد نموذج تحليل البيانات الذي اعتمدت عليه الدراسة، أن متوسط الخسائر عالمياً يبلغ 140 مليار دولار سنويا بين عامي 2000 و2019، لكن الكارثة أن عام 2022 وحده شهد خسائر بقيمة 280 مليار دولار حسب منصة “إيكو واتش” المتخصصة في الشؤون البيئية.

وحسب الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature Communications، يواجه الباحثون نقصا في البيانات، خاصة في البلدان منخفضة الدخل، الأمر الذي تسبب في التقليل من مدى خطورة الأرقام الإجمالية، كما لم تتضمن تلك الأرقام الخسائر الأخرى الناتجة عن التكاليف المناخية الإضافية، مثل انخفاض غلة المحاصيل وارتفاع مستوى سطح البحر.

وقال كبير محللي المناخ في وكالة بلومبرج إنتليجنس، جون ستيفنسون، إن هذه الأرقام تمثل النفقات المجمعة الناجمة عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات، وانقطاع التيار الكهربائي، والإنفاق الحكومي، والتضخم المتزايد في قطاع البناء وغيرها من الأضرار المادية.

ويضيف أن الأضرار المالية المقدرة المرتبطة بالاحتباس الحراري بلغت حوالي 7 تريليون دولار على مدار الثلاثين عامًا الماضية. ولا يشمل هذا العدد أشياء مثل الأجور المفقودة المرتبطة بحرائق الغابات أو الحرارة الشديدة، فضلاً عن ارتفاع أقساط التأمين على الممتلكات.

ونقلت دويتشه فيله، عن البروفيسور إيلان نوي، من جامعة فيكتوريا في ويلينغتون في نيوزيلندا ، الذي أجرى الدراسة مع زميلته ريبيكا نيومان، قوله إن”الرقم الرئيسي للخسائر هو 140 مليار دولار في السنة وهو رقم كبير بالفعل”، وعند مقارنة الرقم بتكلفة تغير المناخ باستخدام نماذج الكمبيوتر، يبدو أن هذه التقديرات تقلل من تأثير تغير المناخ” ما يعني أن الواقع أسوأ بكثير.

ويقول الباحثون القائمون على الدراسة أنهم توصلوا إلى تلك التقديرات من خلال الجمع بين البيانات حول مدى تفاقم الاحترار العالمي وارتباط ذلك بالظواهر الجوية المتطرفة مع البيانات الاقتصادية الدولية عن الخسائر. ووجدت الدراسة أن عدد الأشخاص المتأثرين بالطقس المتطرف بسبب أزمة المناخ كان 1.2 مليار شخص على مدى 20 عاما.

وتشير الدراسة إلى أن العواصف والأعاصير العاتية، مثل إعصار هارفي، كانت وحدها مسؤولة عن ثلثي الاضرار الاقتصادية، فيما شاركت موجات الحر بنسبة 16٪ من إجمالي الخسائر وساهمت الفيضانات والجفاف بنسبة 10%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى