اخبار

لازاريني يدعو موظفي الاونروا بالضفة لوقف الاضراب واستئناف تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين

قال فيليب لازاريني مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” ان الاوضاع المالية للوكالة خطيرة الغاية وان اوضاع اللاجئين في مختلف مناطق العمليات تزداد تدهورا.

وقال مفوض الاونروا في رسالة له بمناسبة شهر رمضان المبارك “كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة للغاية على الوكالة ويحرم الإضراب في الضفة الغربية أكثر من 9900 ألف لاجئ من الخدمات الحيوية وهذا يعني أن أكثر من 40 ألف  طفل ليسوا في المدارس، وأكثر من 46 ألف شخص مصابين بالأمراض غير المعدية لا يتلقون الأدوية وتتراكم النفايات الصلبة، ولا يتلقى اللاجئون الأكثر ضعفا وحاجة أي من خدمات الإحالة”.  

واضاف “سوف أنقل الموضوع إلى أعضاء اللجنة الاستشارية للأونروا وذلك لمناقشة الخيارات المستقبلية التي ستمكن تقديم الخدمات إلى لاجئي فلسطين ، وتحترم حقوق الموظفين وتسمح بالاستدامة المالية للوكالة”.

وتابع “لقد سمعتموني أكرر لشركاء الوكالة والمانحين خطورة أزمتنا المالية. كما سمعتموني أكرر لهم أن أولويتي ستكون دائما حماية الخدمات المقدمة للاجئي  فلسطين ورواتب الموظفين. وقد شهدتم زيادات تدريجية منتظمة في رواتبكم، على الرغم من التحديات المالية الهائلة” مناشدا موظفي الاونروا بالضفة بوقف الاضراب والعودة لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.

كلمة مفوض الاونروا فيليب لازاريني للاجئين الفلسطينيين : 

زميلاتي وزملائي الأعزاء، أصدقائي الأعزاء،

لقد حل علينا شهر رمضان المبارك، أتمنى لكم ولعائلاتكم أجمل التبريكات بمناسبة حلول هذا الشهر الفضيل.

شهر رمضان هو شهر السلام والتسامح. وهو الشهر الذي يجمع شمل العائلات ليلتقوا ويتبادلوا الطعام وحلاوة الإيمان. 

منذ رسالتي إليكم في نهاية العام الماضي، ما زالت هذه المنطقة تعاني من الشدائد والنزاعات والاضطرابات والفقر والظلم.  

لا يزال لاجئو فلسطين من أكثر المجتمعات ضعفا في المنطقة.   

ولكن، وفي ذات الوقت، واصلت الأونروا تقديم الدعم من خلال معلميها وأطبائها وعمال البيئة الصحية والأخصائيين الاجتماعيين وغيرهم من الموظفين. 

في الضفة الغربية، قتل 46 لاجئا فلسطينيا هذا العام وحده. تعاني مخيمات لاجئي فلسطين من مستويات غير مسبوقة من العنف.

وبينما  احتفلت المنطقة بعيد الأم هذا الأسبوع، لا يسعني الا التفكير  في جميع الأمهات  اللواتي  فقدن أطفالهن، وفي أحزان وآلام العديد من الأسر الفلسطينية التي فقدت أحباءها.  

في سوريا، بعد 12 عاما من النزاع الضروس ، فقد حطم زلزال مدمر حياة الآلاف من الناس من بينهم لاجئو فلسطين . 

وفي غزة، لا يزال الناس محتجزين في حصار يَشُلّ القطاع.

أما في لبنان، يواجه اللاجئون الفلسطينيون أقسى أزمة اقتصادية منذ أكثر من 100 عام. 

وأخيرا في الأردن، يكافح الناس من أجل تغطية نفقاتهم وسط مستويات عالية من البطالة وآفاق ضيقة للغاية للتعافي الاقتصادي بعد الجائحة. 

على مدى الأشهر الستة الماضية، التقيت بزملائي في الأونروا في مخيمي بلاطة وعقبة جبر في الضفة الغربية، ومخيمي رفح ودير البلح في غزة، ومخيمات اليرموك والنيرب وعين التل في سوريا، ومخيمي البداوي وبرج البراجنة في لبنان، ومخيم الزرقاء في الأردن.  

في خضم هذه التحديات، فإنه ليشرفني دائما أن أشهد مثابرتكم وتصميمكم وعملكم الشاق. وبفضل تفانيكم، يتلقى لاجئو فلسطين  الخدمات التي تساعدهم على تحقيق حقهم بحياة كريمة “بكرامة”. 

الزميلات والزملاء والأصدقاء،

لقد كان من أولوياتي ومن أولويات إدارتي العليا دائما ضمان استمرار دفع كافة رواتب جميع الموظفين دون انقطاع أو تخفيض، وذلك على الرغم من التحديات المالية الضخمة التي لا تزال تواجه الأونروا . وأعتقد اعتقادا راسخا بأن إعطاء الأولوية لدفع الرواتب بالكامل وفي وقتها هو حق للموظفين لا ينبغي أبدا التشكيك فيه أو المساس به.

كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة للغاية على الوكالة. يحرم الإضراب في الضفة الغربية أكثر من 9900 ألف لاجئ من الخدمات الحيوية. وهذا يعني أن أكثر من 40 ألف  طفل ليسوا في المدارس، وأكثر من 46 ألف شخص مصابين بالأمراض غير المعدية لا يتلقون الأدوية. وتتراكم النفايات الصلبة، ولا يتلقى اللاجئون الأكثر ضعفا وحاجة أي من خدمات الإحالة.  

في جميع زياراتي لعائلات لاجئي فلسطين وفي المناقشات مع الزميلات والزملاء، أرى بنفسي مدى صعوبة الحفاظ على مستويات المعيشة ودعم أفراد العائلات.

لقد سمعتموني أكرر لشركاء الوكالة والمانحين خطورة أزمتنا المالية. كما سمعتموني أكرر لهم أن أولويتي ستكون دائما حماية الخدمات المقدمة للاجئي  فلسطين ورواتب الموظفين. وقد شهدتم زيادات تدريجية منتظمة في رواتبكم، على الرغم من التحديات المالية الهائلة. 

سوف أنقل الموضوع إلى أعضاء اللجنة الاستشارية للأونروا وذلك لمناقشة الخيارات المستقبلية التي ستمكن تقديم الخدمات إلى لاجئي فلسطين ، وتحترم حقوق الموظفين وتسمح بالاستدامة المالية للوكالة.

وانطلاقا من روح الشهر الفضيل، أناشد موظفينا المضربين أن يضعوا حدا لهذا الإضراب اليوم قبل الغد. 

فهذا سيسمح لنا مواصلة جميع عملياتنا على صعيد البرامج والشؤون الإدارية على حد سواء. 

سننعم جميعا بفرصة قضاء هذا الشهر الفضيل مع عائلاتنا وأحبائنا دون أي انقطاع وتماشيا مع روح السلام والتسامح لهذا الشهر الفضيل.  

إنني والإدارة العليا للأونروا ملتزمون بإيجاد حل يكون في صميمه مصلحة الناس الذين نحن جميعا هنا لخدمتهم ألا وهم لاجئو فلسطين. 

  

شكرا لكم جميعا ورمضان كريم،

فيليب لازاريني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى