اخبار المغرب

المصحات الخاصة تدعو الحكومة إلى تحسين مناخ الاستثمار ومحاربة هجرة الأطباء إلى الخارج+فيديو

تصوير: ياسين أيت الشيخ

قال مشاركون في أشغال المناظرة الوطنية السابعة التي نظمتها الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، تحت شعار “إعادة تنظيم المصحات الخاصة، رافعة من أجل منظومة صحية فعالة”، إن تحسين المنظومة الصحية الوطنية، لن يتحقق بالمغرب إلا بمعالجة المشاكل التي تعرفها من جذورها، سواء تعلق الأمر بالتكوين أو خلق ظروف العمل المناسبة للأطر الطبية داعين إلى تحفيزها.

وانتقد المشاركون في المناظرة التي نظمتها جمعية المصحات الخاصة اليوم السبت في مدينة الدارالبيضاء، إشكالية الخصاص في الموارد البشرية والتكوين الجيد والسريع في المجال الصحي، واستمرار ظاهرة هجرة الأطر الصحية، مطالبين الحكومة بتحسين جودة مناخ الاستثمار بهدف تعزيز وتأهيل المنظومة الصحية.

وقال رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، إن المغرب عاش أزمة صحية في فترة انتشار وباء كورونا، جعلت جميع الفاعلين في البلاد يفكرون في ضرورة تأمين المنظومة الصحية وتعزيز دورها، مشددا في تصريح لـ”″، على أهمية تحسين القطاع الصحي العام والخاص كميا وكيفيا، داعيا الحكومة والجهات، إلى دعم القطاع الصحي، وتحسين مناخ الاستثمار في قطاع المصحات الخاصة، بهدف خلق تطور صحي يستفيد منه المواطن أثناء الولوج للخدمات الصحية.

وحذر السملالي، من مشكل الهجرة الجماعية للأطباء والأطر الصحية، لأنه مشكل عالمي، والمعنيون به يسعون للحصول على تحفيزات أحسن، وهو الأمر الذي شدد على تحقيقه في المغرب عبر تحفيز هاته الأطر، مطالبا، بتسريع وتيرة التكوين الصحي وهي القرارات التي لابد فيها من تدخل وزارة الصحة يضيف السملالي.

وأوضح، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، أن مناظرة  المصحات الخاصة، هي مناسبة لمناقشة سبل تحسين والنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية بحضور مجموعة من الخبراء والمختصين، لافتا كون جائحة كورونا، كشفت عن هشاشة المنظومة الصحية، وهو ما يستوجب تجند الجميع، كل من موقعه، من أجل إصلاح وتأهيل هذه الأخيرة.

https://www.youtube.com/watch?v=OBlyK7SRRk

وأكد المتحدث أن المناظرة هي فرصة لمناقشة سبل مساهمة القطاع الخاص في إنجاح الورش الملكي للحماية الاجتماعية، والتفكير في إيجاد حلول لإشكالية الخصاص في الموارد البشرية والتكوين، إلى جانب التأطير القانوني للأدوية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ثم العلاقة مع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي”.

إلى ذلك كشف نجيب أمغار، الكاتب العام للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، أن المغرب يعاني من خصاص في الأطر الطبية والتمريضية، حيث نجد ما “يقارب 30000 طبيب لـ36 مليون نسمة، وهو ما يعادل 7.3 أطباء لكل 10 آلاف نسمة، أما الطب الموازي، فلا تتجاوز كثافته 9 ممرضين لكل 10 آلاف نسمة، وهي أرقام ضعيفة مقارنة بتوصيات منظمة الصحة العالمية يضيف المتحدث ذاته، وهو المشكل الذي يعيق عملية تأمين وتحسين الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين.

كما كشف أمغار أن أكثر من 30 من المائة من الأطباء الشباب يهاجرون سنويا إلى الخارج، داعيا إلى إعادة النظر في منظومة التكوين الطبي وتحسين ظروف العمل في القطاع العام، لأنه لم يعد يجذب الكفاءات المغربية التي تتطلع لتحسين أحوالها المادية والاجتماعية.

من جانبه، دعا الدكتور جعفر هيكل، إلى إعادة ثقة المواطن المغربي في المنظومة الصحية، مشددا على تكريس مبدأ الشفافية وتوضيح قيمة تكلفة العلاج الحقيقية، التي تقدم للمواطنين والتي لا تتناسب في أحيان كثيرة مع الثمن الذي يتقاضاه الطبيب، وهو الذي سلك مسارا طويلا في البحث والتكوين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى