اخبار الأردن

جفاف السدود والأزمة المائية.. هل ضلت الحكومة الطريق؟

زين صبحي الحر

في ظل تصنيف الأردن كثاني أفقر دولة مائية في العالم، تم الاعلان مؤخرا عن جفاف 3 سدود وانخفاض كميات المياه المخزنة في السدود الأخرى لمستويات تاريخية الامر الذي دفع الجهات المعنية لفتح بوابة ملف المياه على مصراعيه.

وباتت مشكلة الشح الكبير في المياه التحدي الابرز الذي تواجهه المملكة خاصة في ظل الاحتباس المطري وتأخر الموسم المطري باستثناء المنخفض الجوي الاخير.

فوفق وزارة المياه والري يوجد في الأردن 14 سداً تبلغ طاقتها الاستيعابية نحو 337 مليون م3 هذه السدود موزعة جغرافيا حسب الاقاليم، وفي ابرز الاماكن المرتبطة بمجاري السيول والتي من الممكن ان تغذيها مجاري السيول لتصل الى طاقتها الاستعابيه الكلية.

وفي السياق ذاته اشارت الوزارة في تصريحات صحفية، إلى أن الكميات المخزنة في السدود الأردنية البالغ عددها 14 سداً انخفضت إلى حوالي 19% من طاقتها التخزينية المقدرة بنحو 336 مليون متر مكعب، بسبب عدم هطول الأمطار وتراجعها بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدة أن “ثلاثة سدود هي الوالة والموجب والتنور، جفت بالكامل حتى الآن، وانخفضت الكميات المخزنة فيها إلى 20 مليون متر مكعب من أصل طاقتها التخزينية البالغة 75 مليون متر مكعب”.

وأصبح من الواضح أن أهمية وضع قطاع المياه على رأس قائمة اولويات الحكومة قد تم التقليل من شأنها، من خلال عدم السعي بنشاط إلى السبل الكفيلة بتوفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية لتأمين كميات المياه المتجددة، ولا سيما مشروع تحلية مياه البحر في العقبة، وما تزال الحكومة متأخرة في جدول تنفيذ المشروع لأسباب مالية، ناهيك عن الاضطراب الذي سببته تداعيات أزمة كورونا.

وتتلخص ندرة المياه في الأردن في وجود عجز في ميزان الطلب على المياه وقدرة الموارد على التزويد، بحيث تبلغ حصة الفرد من المياه في الأردن حوالي 100 م 3 في السنة، لجميع الاستخدامات، أي ما يعادل أقل من 20٪ من المستوى العالمي لفقر المياه يبلغ حوالي 500 متر مكعب.

وكشفت وزارة المياه في تصريحات صحفية عن عدد من الحلول الفورية والمتوسطة والطويلة المدى في إطار الخطة الاستراتيجية للوزارة لإدارة قضية المياه في المملكة.

ومن أهم هذه الحلول الفورية بحسب التصريحات للوزارة، حفر آبار جديدة لاستخراج المياه الجوفية، وزيادة عمق الآبار الموجودة، وتحلية الآبار الملحية في وادي الأردن للزراعة والمياه، للتعامل مع الفاقد بتعديل الشبكات وللتعامل مع الهجمات على شبكات المياه.

تتضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة المياه تنفيذ المشروع الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر، من خلال إنشاء محطات تحلية في خليج العقبة جنوب الأردن، لإنتاج 300 مليون متر مكعب وضخها إلى العاصمة عمان ومحافظات المملكة في حل دائم لأزمة المياه في الأردن، وتتوقع الوزارة وصول الكميات الأولى من المياه المحلاة بعد 5 سنوات.

اضافة الى ان وزارة المياه وقعت اتفاقية مع الحكومة الإسرائيلية لشراء كميات إضافية – 50 مليون متر مكعب – بالإضافة إلى ما تشتريه المملكة من “إسرائيل” بموجب اتفاقية السلام بين البلدين – 50 مليون مترًا مكعبًا – ليصل بذلك إجمالي الكميات المتفق على شرائها الى 100 مليون متر مكعب لتلبية متطلبات المملكة من المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى