اخبار مصر

ليلة القدر | شمعة مصطفى وعلي أمين تضئ الجيزة

رضوى حسنى

–  مساعدة 47 شابا بتوفير مشروعات صغيرة توفر مصدر دخل لهم 
 

من داخل مبنى محافظة الجيزة احتفلت مؤسسة مصطفى وعلي أمين الخيرية بإنجاز جديد يضاف إلى لوحة شرف أعمالها الخيرية، لتتقلد وساما جديدا من دعوات نطقت بها القلوب قبل الشفاه من أبناء البسطاء بمحافظة الجيزة والقاهرة الكبرى، حيث قامت الكاتبة الصحفية صفية مصطفى أمين رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصطفى وعلي أمين الخيرية والكاتبة صفاء نوار مدير تحرير «الأخبار» مدير عام المشروع وهانى صادق أمين صندوق المؤسسة بتسليم 47 «تروسيكل» للشباب لفتح أبواب رزق لهم  يستطيعون إعالة أسرهم ، كما تم إهداء 20  كرسيا متحركا لذوى الهمم  من جميع الأعمار ليشعروا بالحرية والسعادة فى الحركة حتى لا يظلوا رهائن  بمنازلهم ولا يكونوا عبئا على أفراد أسرهم، وذلك بتكلفة مالية بلغت مليونا وربع المليون جنيه.
 

أكدت صفية أمين رئيس مجلس الأمناء، بأن جمعية مصطفى وعلي أمين لا تدخر جهدا لتوفير الحياة الكريمة للبسطاء والمحتاجين من أهالينا ، لذا تسعى لتوفير الاحتياجات الضرورية للبسطاء فى جميع ربوع مصر ، وأضافت بأن قطار الإنسانية الذى قاده مصطفى أمين  يطوف بكل محافظات مصر محملا بالهدايا للجميع وأشارت بأن طريق ذلك القطار يزداد طولا بتبرعات أهالى الخير الذين وثقوا بالجمعية التى يزيد عمرها عن 40 عاما من الخير والسعادة ترسمها على وجوه الشقيانين البسطاء.

وأشارت صفاء نوار مدير المشروع، بأن الجمعية قامت بتوفير 20 كرسيا متحركا لذوى الهمم  بتكلفة ربع مليون جنيه، كما قامت بتوفير تروسيكلات للشباب  تحت شعار «المشروعات الصغيرة» بكلفة مليون جنيه  ليتمكنوا من توفير مصدر رزق لهم وإعالة أسرهم . 

هنا تحولت ساحة  مبنى محافظة  الجيزة إلى افراح وكأنه يوم للعيد الجميع تهللت أساريرهم وتعالت زغاريد السيدات فكانت تصدح من كل مكان تعبيرا عن السعادة الغامرة التى انتابت قلوبهم  التى اطمأنت بعد حالة القلق والخوف التى كانت تلازمهم دائما مرة بحثا عن الرزق وأخرى بكيفيه إعالة  ذويهم من ذوى الهمم، حيث اصطف 47 «تروسيكل» يقف بجوارهم 47 شابا من أبناء محافظة الجيزة والقاهرة الكبرى بحالة من الفخر والسعادة ، الجميع سيتمكن من  العمل بامان   والجانب الاخر  يقف أهالينا من ذوى الهمم باعمارهم المختلفة  من الاطفال وحتى الرجال والسيدات كبار السن يجلسون على مقاعدهم المتحركة الجديدة التى تطال انتظار الحصول عليها لارتفاع اسعارها بالسوق وتجاوزها  إمكانياتهم البسيطة .

 التقينا ب «بدر محمود» شاب  فى مقتبل العشرينات تملؤه السعادة الممزوجة بالحماس  ويقول بدر  بانه حاصل على دبلوم تجارة  وقام بعمل مشروع صغير   لبيع منتجات البقالة بقريته بمنطقة  منشاة القناطر ومع توسعه أراد توفير النفقات وعمل خدمات اخرى  بمجال عمله إلا انه وجد أن سعر التروسيكل يرتفع عن امكانياته البسيطة  ليجد سعره بالسوق يصل إلى 25  ألف جنيه وهو  مبلغ لا يتوفر معه.

ويشير بدر بانه قرأ بجريدة الاخبار عن المساعدات التى تمنحها جمعية « ليلة القدر « للشباب البسطاء الذين يسعون للبحث عن الرزق فقرر مراسلتها، ويستكمل والفرحة لامعة فى عينيه بانه لم يتوقع ان يتلقى اتصالا بوجوب حصوله على التروسيكل بعد التأكد من مصداقية أوضاعه الاقتصادية واحقيته فى الحصول على التروسيكل.

أما عصام محمد 33 سنة  يقول  عصام بانه يسكن بالطالبية وكان يعمل باحد المصانع إلا انه بعدما تم تصفيته ضاق به الحال ولم يجد ما يعول به اسرته المكونة من  ثلاثة اطفال وزوجته ووالدته السيدة العجوز، ويوضح بان الامور لم تكن على مايرام حتى انه عمل «شيال» للبضائع بأحد المحال التجارية إلا ان ذلك لم يجد نفعا معه بسبب مصاعب الحياة وارتفاع الاسعار التى تلتهم كل  ما يتحصل عليه، وأوضح عصام بأن احد اهالى الخير  هو من داله على جمعية مصطفى وعلى امين الخيرية باعتبارها من اقدم الجمعيات الخيرية والتى لها مصداقية كبيرة فى الخدمات التى تقدمها  للبسطاء والمحتاجين  بما يتناسب مع مصاعب الحياة .

ويقول عصام بانه على الفور راسل باب» ليلة القدر» بالبريد وعبرعن حياته ومشكلته فى الحصول على مورد رزق له طالبا توفير تروسيكل يساعده فى عمله ويرحم صحته من التأكل .

وهنا الطفل أحمد محمد ماهر  لم يتعد عمره 5 سنوات ويقول والده محمد عامل بإحدى المدارس بأنه فى غاية السعادة لحصول ابنه الصغير لى كرسى متحرك لعدم قدرته على شراء الكرسى الذى تصل تكلفته إلى 10آلاف جنيه .

وأوضح والد الطفل بان ابنه ولد بصحة جيدة إلا انه بعمر الثلاث سنوات بدأت حالته فى التدهور وبعد  رحلة طويلة من المعاناة تبين بان أحمد يعانى من ضمور فى العضلات لم يستطع الوقوف على قدميه  بضمور فى العضلات ، ويكمل والد الطفل والدموع تنهمر من عينيه  بانه ظل يعانى   بسبب عدم قدرته على توفير  كرسى متحرك لابنه الصغير الذى أصبح حبيسا بالمنزل لا يمكنه الحركة قعيدا بفراشه يحتاج لمن ينقله  ويتحرك به من مكان لاخر وبينما الطفل يبكى عندما يشاهد الأطفال يلهون ويمرحون بالشارع، ويكمل بأن أحد معارفه الذين حصلوا على مساعدة سابقة من ليلة القدر رشح له التقدم بالحصول على المساعدة من  الجمعية على الفور ارسل خطابا وبالفعل تمكن محمد من تحقيق حلم ابنه بالحصول على كرسى متحرك يمكنه من الحركة بسهولة .

ويختتم احمد بانه سيلعب مع اقرانه فى الشارع كما تمنى.

اما نجلاء محمد 48 عاما والتى تهللت أساريرها واطلقت عددا من الزغاريد معلنة  فرحتها بحصولها على الكرسى المتحرك  فقالت» الحمد الله، أشكر باب ليلة القدر على مساعدته لى»وتكمل قائلة  انها مصابة منذ صغرها مرض شلل الاطفال ، وكانت تستطيع الحركة على عكازين  إلا انه منذ 10 سنوات اجرت عددا من العمليات املا فى الحركة بسهولة ويسر إلا ان جميعها باءت بالفشل، وتقول والدموع تترقق على خديها بان  زوجها تركها مع البنات دون مورد رزق لهم وتعيش على مساعدات اهل الخير ولديها ابنتان بمراحل التعليم المختلفة .

واضافت نجلاء بانها سعت للحصول على كرسى متحرك ليساعدها على الحركة داخل منزلها الصغير البسيط  فلم تتمكن حيث يتجاوز سعره مبلغ 10 ألاف جنيه  وهو مبلغ باهظ وكبير للغاية لتتمكن من توفيره فهى بالكاد تتمكن من توفير ما يسد رمق جوعها وبناتها بالمساعدات فقط لانها لا تسطيع الحركة وجميع الأعمال تتطلب الذهاب والإياب  فى العمل، وأشارت ان أحد جيرانها ارسال خطابا نيابة عنها يروى به مأساتها وتدهور حالتها الصحية والاقتصادية الاجتماعية  فقرر باب «ليلة القدر» مساعدة نجلاء بالحصول على كرسى متحرك.

كانت الدموع تنسال على خديه الحزن يرافقه فى كل حياته فأصبح لا حول له ولا قوة قعيد داخل منزله ل لا يقوى على الحركة، بعدما كان «أسطى وصنيعى ماهر»  فى مهنته يأتى من هنا وهناك، صوته يصدح فى المكان بكل عزم وقوة يحمس الجميع على العمل ، حتى جاء ذلك اليوم المشهود إذا سقط محمد من الدور الرابع وهو يعمل ارزقى فى رفع الاسمنت ومواد البناء باحدى العمائر قيد الانشاء، ويفقد الوعى .

ويقول عندما استيقظت وجدت نفسى نائما على سرير  باحد المستشفيات لم اشعر بساقى وعندما حاولت القيام صدمت لا أرجل لى ، ومضيفا بانه عاش فى حالة من الاكتئاب لمدة طويلة تجاوزت 3 سنوات حتى تمكن من التأقلم على الوضع ويشير بانه ظل حبيس غرفته لم يطالع الشارع الا من شباك الغرفة الصغير بالكاد يستشعر معها نسيم الحرية والانطلاق ويكمل محمد 50 عاما ، بان ابناءه بمراحل التعليم المختلفة واصبح لم يعد له مورد رزق سوى معاش يبلغ 300 جنيه ، ويقول حلمت بان يصبح لدى كرسى اتمكن من الحركة عليه دون طلب مساعدة من الاخرين فى نقلى من مكان لاخر واسمع فى بعض الاحيان الرفض او التأفف وهو ما يزيدنى حزنا .

وعندما سعيت للحصول على كرسى عرفت بان سعره يصل 10 الاف جنيه وهو رجل لا يملك من حطام الدنيا شيئا ويقول بعد فترة من الحزن جاءه احد الجيران وارسل لى خطابا على جمعية مصطفى  وعلى امين  يروى به حكايتى البائسة ،  فلم اصدق هذه المرة بان الحلم تحقق وتلقيت تليفونا بحصولى على الكرسى المتحرك، وطالب محمد الجميع بالتبرع لليلة القدر  فهى خير من تقدم المعونة والمساعدة للمحتاجين والبسطاء، واختتم قائلا بانه  سيقوم ببيع الحلوى للاطفال من امام منزله املا فى خلق مورد رزق له .

 رجب محمد من منطقة منشية ناصر  35 سنة يقول بانه سعيد بمساعدة جمعية ليلة القدر له على توفير الكرسى المتحرك الذى طالما حلم به ، ويوضح رجب انه كان يعمل سائق سيارة اجرة إلا انه فى أحد الايام اصطدم بسيارة وتحولت حياته رأسا على عقب ومن بعد الحال الميسور إلى ضيق فى المعيشة فتراكمت عليه الديون وأصبح قعيدا للفراش لا يقوى على الحركة والبحث عن لقمة عيش له ولابنائه .

واوضح رجب بانه يعيش على مساعدات اهالى الخير حتى هم الذين تمكنوا من دفع المديونات التى تراكمت عليه ،وأكد بانه يحتاج لكرسى متحرك يمكنه من الحركة إلا انه بعد البحث عن اسعارها تبين بان تكلفتها تقارب 10 الاف جنيه وهو مبلغ لا يقوى على توفيره فهو بالكاد يتحصل على ما يسد رمق جوعه هو وابنائه الثلاثة الذين هم بعمر الزهور  وأشار إلى انه ارسل لباب «ليلة القدر» املا بان يكون هناك من يسمع صوت ويحن قلبه له  وبالفعل لبت جمعية مصطفى وعلى امين الخيرية النداء  وبعد التأكد من صدق حالته  حصل رجب على كرسى متحرك يمكنه من الحركة وبدء حياة جديدة له.

اقرأ أيضاً | مشاركة أطفال مطروح في احتفالات الأوقاف بليلة القدر 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى