اخبار مصر

بدعم من التضامن.. «معانا لإنقاذ إنسان» تمنح الأمل لـ«المشردين»

محمود وحيد: نؤهل النزلاء للعمل والاندماج في المجتمع.. والأوراق الثبوتية أهم العقبات

عندما يتخلى عنك الأهل والأبناء وتجد نفسك مشرداً فوق أحد أرصفة الشوارع بلا مأوى ودون ونيس أو جليس لتبدأ مرحلة من العناء تتباين بين شخص وآخر حسب ما كان عليه فى الماضى وما يملكه من أوراق ثبوتية.. وتفاعلت بعض المؤسسات مع الظاهرة وتمخضت فكرة مبادرة «معانا لإنقاذ إنسان» لمواجهتها.. «الأخبار المسائى» التقت بعض نزلاء ورئيس مجلس أمناء مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان الذي تحدث بالتفصيل عن الخدمات التي يقدمها الدار بالمشاركة مع وزارة التضامن الاجتماعى.

بداية يقول عبدالهادي خميس «67 عاما» أحد نزلاء المؤسسة، كانت حياتى سعيدة مع أسرتى خارج مصر وبعد وفاة زوجتى عدت لأعمل فى إحدى الشركات بمصر ومع الأزمة الاقتصادية العالمية وتوقف النشاط السياحى فقدت عملى واستنزفت جميع مدخراتى التى جمعتها بالخارج وأصيبت بجلطة تحتاج إلى علاج طبيعى بعد الشفاء منها فلجأت إلى مؤسسة صناع الخير عن طريق أحد أصدقائى وأنا الآن مقيم بها والقى كل الاهتمام.

كما يقول عم أحمد ممدوح «72 عاما» نزيل بمؤسسة «معانا لإنقاذ إنسان»: بعد إصابتى بالذبحة الصدرية لم يتحملنى سوى المؤسسة والعاملين بها رغم أن لى أبناء وبالفعل يتم تقديم جميع الرعاية الصحية والإنسانية لجميع النزلاء.

اقرأ أيضا| إنقاذ مشرد يعاني من حالة صحية سيئة‎

ويقول محمد إبراهيم «36 عاما»: بعد وفاة أمى لحقها والدى وعشت مع أخى الأكبر الذى كان يعاملنى بقسوة ما دفع أحد الجيران للتواصل مع وزارة التضامن وشرح حالتي بالكامل ومعاملة أخي لي وذهبت إلى الدار والتقيت الأخ الحقيقي المهندس محمود وحيد الذي دعمنى والتحقت بالعمل داخل مطبخ المؤسسة واستعد حالياً للزواج.

والتقينا المهندس «محمود وحيد» رئيس مجلس أمناء مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان، حيث يقول إن فكرة المبادرة جاءتني منذ 8 سنوات، وبعد مشاهدتى لإحدى الحالات بالشارع وكانت حالته صعبة ويحتاج لعلاج وبعد عناء تم نقله لمستشفى قصر العينى وتوقيع الأوراق التى تجعلنى مسؤولاً عنه ولاحظت عدم وجود جهة لخدمة هؤلاء المشردين، وقررت إنشاء كيان مخصوص لأهالينا المشردين بلا مأوى، وكانت بداية الفكرة المبادرة من سنة 2012 ونشآت دار صغير استأجرتها عبارة عن شقتين دور أرضى بحديقة صغيرة بمدينة 6 أكتوبر، وعندما بدأت لم يكن لدي ترخيص بدار وكان كل همى أن أنقذ حياتهم من الموت، وعندما أدركت أن عدم الترخيص يعرضنى لمساءلة قانونية عند حدوث حالة وفاة داخل الدار ومن هذا الوقت توجهت إلى وزارة التضامن الاجتماعى وحصلت على ترخيص الدار عام 2016، وبالمشاركة مع وزارة التضامن الاجتماعى وصلنا لأكبر صرح على مستوى الشرق الأوسط لايواء إخواننا المشردين فى الشوارع.

وأكد «المهندس» أن المؤسسة تعمل على استقبال الحالات المشردة والحالات الإنسانية التي لا مأوي لها وتوفر المؤسسة لهم حياة كريمة وكل السبل من مأكل ومسكن وتأهيل جميع الأعضاء فى المؤسسة نفسياً مع أطباء متخصصين ليكونوا جاهزين للعمل مع المجتمع بدون مشاكل وهدفنا أن تصبح مصر خالية تماماً من التشرد، لافتاً إلى أن كل ما يعمل داخل مؤسسة «معانا لإنقاذ إنسان» كانوا حالات في المكان وتم تأهيلهم للعمل وتوفر فرصة عمل لهم ومتابعة حياتهم كاملاً، ويعيش حياة أسرية كريمة كاملة كأنه في منزله.

وأوضح «محمود وحيد»، أن المشكلة التي تواجهنى مع وزارة الصحة في بعض الحالات النفسية لأن بعض الحالات تحتاج أن تحجز للعلاج لكن المستشفى رفض لعدم وجود أوراق شخصية، وكما أسهمت وزارة الضمان الاجتماعي في توفير ثلاثة مباني كبيرة لتوفير حياة كريمة لجميع الأعضاء داخل المؤسسة من جميع الأطياف «أطفال وكبار السن» لكن مشكلة الدعم لم تنته ففي بعض الحالات الحرجة تحتاج إلى تدخل جراحي والتبرعات لم تكف وفي بعض الحالات نضطر أن نؤجل عمليتها لحين توفير المبلغ لإجراء العملية، وفي حال توفير الأوراق إثبات الشخصية للنزيل يجب أن يسهل إجراء الجراحة. 

وأكد أن مؤسسة «معانا لإنقاذ إنسان» تعمل على أن إنقاذ حياة المشردين في الشارع وتقبل جميع الحالات وهدفنا أننا لا نعلق حياة إنسان على أوراق ونستقبل بلاغات من متطوعين خلال 24 ساعة عبر صفحتنا الرسمية على «الفيسبوك» باسم «معانا لإنقاذ إنسان» ويتم التواصل والتحقق فور البلاغ مباشرة، ومنذ وصول الحالة إلى المؤسسة يتم التعامل معها من نظافة شخصية إلى تأهيل نفسى من قبل متخصصين داخل المؤسسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى