اخبار

من فلسطين… وداعاً مظفر النواب..

رحل من سكنت القدس وفلسطين قلبه وعقله ووجدانه، رحل من كانت القدس وفلسطين محور اشعاره،مات من كتب القصيدة الخالدة”القدس عروس عروبتكم فلماذا ادخلتم كل زناة الليل  إلى حجرتها ووقفتم تجتمعون وراء الباب لصرخات بكارتها” مات من قال: ” اية بوصلة لا تشير إلى القدس  مشبوهة”،
مات من صاغ نشيد”يا زهرة النيران في ليل الجليل فإما فلسطين وإما النار جيلا بعد جيل.”
نعت وزارة الثقافة العراقية الشاعر العربي العراقي الكبير مظفر النواب،الذي توفي صباح أمس الجمعة في احد مشافي إمارة الشارقة عن عمر ناهز  ٨٨ عاماَ، بعد صراع طويل مع مرض عضال.
لقد خسر العراق وخسرت فلسطين وخسر فقراء وشرفاء الأمة،كما خسر الشعر العربي المقاوم، برحيل مظفر النواب، واحداَ من أبرز وألمع شعراء العربية في القرنين العشرين والحادي والعشرين.
وغني عن القول أن الموقع الذي إحتله شاعر التمرد والصورة مظفر النواب على الواقع العربي الرديئ وعلى خيانة الحكام العرب للقضية الفلسطينية، في مسيرة الشعر العربي، لم يإت من فراغ او في غفلة من الزمن بل لأنه جمع في ثنايا شخصيتة بين عدة عوامل وإعتبارات أضفت وستضفي الخلود على شعره ،ومنها إمساكه بناصية اللغة العربية وتطويعه لها وشجاعتة وانتمائه لفكر الطبقة العاملة وجمعه الخلاق بين ما وطني وما هو قومي ومواقفه الثورية.
بكلمات أخرى فقد كان مظفر النواب وكان شعره يتسم بالإنحياز للفقراء، للجوع الكافر، وبحب جارف لبلده العراق ولبلده الثاني فلسطين وللوطن العربي بمختلف اقطاره، كما كان العداء للإمبريالية وألصهيونية والرجعية العربية واضحا في قصائده التي عبر فيها عن اماني وتطلعات واحلام كل مواطن عربي شريف.
وستبقى مأثرة مظفر النواب الخالدة انه أدرك بشكل مبكر بأن الحكام العرب الذين يفقرون الشعوب العربية ويفرطون بحقوقها، يخونون بالضرورة القضية الفلسطينية ويفرطون بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والعكس صحيح.
ولذلك فإن رحيله سيشكل خسارة فادحة لجيل فلسطيني كامل تربى على اشعاره وحفظ قصائده عن ظهر قلب ورددها في المسيرات والمناسبات والمهرجانات الوطنية والقومية.
في الختام عهد علينا ان نبقى اشعار وقصائد مظفر النواب الخالدة نبراسا يضيئ لنا الطريق حتى تحقيق كامل الاهداف التي رحل مظفر النواب من دون ان يراها محققة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى