اقتصاد

تراجع في استيراد الخامات.. والسبب حائر بين أزمة الطاقة ونظام ACI


04:33 م


الأحد 24 أكتوبر 2021

كتبت- منال المصري:

رصد مصرفيون تراجع طلبات المستوردين لفتح اعتمادات مستندية لاستيراد مواد خام بسبب انخفاض الإنتاج العالمي نتيجة لأزمة نقص الوقود التي تعاني منها الصين وأوروبا وهو ما أدى إلى وجود نقص في البضائع على مستوى العالم.

فيما أرجع مستوردون تراجع معدلات الاستيراد إلى إلزامهم بالتسجيل ضمن نظام الجمارك الجديد المعروف بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) مما أدى إلى تعطيل الإجراءات وزيادة حجم الرسوم، بحسبهم.

وكانت مصلحة الجمارك المصرية بدأت تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI) بشكل تجريبي في أبريل الماضي، ليتم تفعيله بشكل إلزامي بدءا من أول أكتوبر الجاري، وذلك بعد محاولات من مستوردين ومستخلصين جمركيين لإقناع وزارة المالية بتأجيله ولكنها باءت بالفشل.

وقال مصرفيان اثنان ببنكين حكومي وخاص، لمصراوي، إن معدل طلب استيراد المواد الخام سجل تراجعا بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة بسبب نقص البضائع العالمية وتراجع الإنتاج تأثرا بأزمة الطاقة.

وأضافا أن تراجع فتح الاعتمادات المستندية بين التجار في البنوك من أجل الاستيراد يعود إلى النقص العالمي في المواد الخام بعدد من الصناعات منها السيارات والغزل والمواد الداخلة في صناعة البلاستيك وهو ما أثر سلبا على ارتفاع الأسعار بسبب ارتفاع الطلب ونقص السلع مقارنة بالفترة السابقة.

وقدر المصرفيان التراجع في استيراد المواد الخام بنسبة 30% متوقعين عودة الأمور لطبيعتها بعد الانتهاء من أزمة نقص الوقود التي تعاني منها الدول الأوروبية والصين.

وقال أحمد شيحة، عضو شعبة المستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية، لمصراوي، إن هناك تراجعا كبيرا في معدل الاستيراد بسبب القرارات الحكومية المتمثلة في تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات والذي أدى إلى تكبد المستوردين مصاريف إضافية.

وأضاف أن الحكومة ألزمت التجار بتسجيل كافة الشحنات قبل استيرادها في نظام “ACI” وهو ما تسبب في طول الإجراءات وزيادة المصاريف على المستوردين بما انعكس على تراجع الاستيراد.

وتهدف وزارة المالية من تطبيق نظام التسجيل المُسبق لمعلومات الشحنات “ACI” تحقيق العديد من المزايا منها تبسيط إجراءات الإفراج الجمركي عن البضائع، حيث يساعد الجمارك والجهات المعنية في بدء إجراءات الإفراج قبل وصول الشحنات (الإفراج المسبق)، من خلال إتاحة تبادل مسبق لمعلومات ومستندات الشحنات إلكترونيًا.

كما يستهدف النظام الجديد القضاء على ظاهرة البضائع المهملة والرواكد بالموانئ، من خلال إتاحة بيانات المُصدِّر والمستورد والسلعة قبل شحنها، وتقييم المخاطر الأولية للشحنات، ثم تقوم مصلحة الجمارك بالرد على طلب المستوردين أو المتسخلصين، بحسب تصريحات سابقة للمهندس أحمد الروبي مدير مشروع نظام التسجيل المسبق للشحنات ACI.

وذكر أحمد شيحة أن انخفاض معدل الاستيراد ينعكس سلبا على الإنتاج المحلي والتصدير بالتراجع، حيث يدخل المكون الأجنبي في تصنيع العديد من السلع المحلية بنسب تصل إلى 85% وأحيانا أكثر من ذلك.

وأشار شيحة إلى أن صناعة السيارات يدخل في صناعتها مكون مستورد بنسبة كبيرة، وكذلك بعض السلع البلاستيكية وغير ذلك من المنتجات الأخرى ولذلك شهدت زيادة خلال الفترة الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى