الفن والفنانين

مخرج “المطران: “تصويره استغرق ٢٤ يوما وأهديه لروح فاروق الفيشاوي “


06:00 ص


الخميس 30 سبتمبر 2021

كتب – هاني صابر :

عرض أمس الأربعاء، الفيلم السوري “المطران” للمرة الثانية، ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية السينمائي، بحضور بطل العمل رشيد عساف والمخرج باسل الخطيب، بالإضافة إلى مجموعة من صناع الفن منهم هاني لاشين وزوجته، والمخرج عمر عبدالعزيز.

وتحدث المخرج باسل الخطيب عن سبب تحمسه لعمل فيلم عن “المطران كابوتشي”، قائلا: “حينما اتصل بي رئيس المهرجان الأمير أباظة لعرض الفيلم في مهرجان الإسكندرية قلت له سأهدي الفيلم إلى روح الفنان فاروق الفيشاوي، الذي عملت معه من قبل وأعلم أنه كان يحلم بتلك الشخصية”.

وتابع: “سعدت لكون الفيلم هو العمل الأول مع الفنان رشيد عساف، الذي اجتهد كثيرا بسبب ما بذله في العمل فقد احتاج منه تحضير كبير ومجهود ذهني وجسدي”.

وأضاف، أنه رأى والده كان يقرأ قصيدة تحمل اسم “الإعتراف” عن المطران كابوتشي وأحبها وتعلق بها وقد قرر البحث عنها وقدم هذا الفيلم.

ونوه المخرج أن الفيلم تم تصويره في ٢٤ يوم وهو الأمر الذي نال إعجاب الحاضرين وزاد انبهارهم بالعمل.

واستكمل “الخطيب” حديثه عن كواليس تحضيره للعمل، قائلا: ‘” هناك كتاب عن حياة المطران كابوتشي لم ينشر إلا بعد رحيله وكان المرجع الرئيسي لنا في التحضير للفيلم، واخترنا مرحلة صغيرة من حياته وهي فترة السجن وأوصلنا رسائلنا التي نريدها من تلك المرحلة” .

وأكد باسل، أن الفيلم تم عمله بتكاليف قليلة جدا، وقيود السفر حجمت سفرنا لعدد من الدول لتصويره، ولكن طموحاتنا أكبر كثيرا من الواقع.

الفيلم يعرض ضمن مسابقة الأفلام الطويلة العربي المتوسطي لدول البحر المتوسط، وهو بطولة رشيد عساف، يحيي بيازي، باسل حيدر، ترف التقي، ليا مباردي، سامية جزائري، نادين قدروة، أمال سعد الدين، أحمد رافع، حسن دوبا، محمود خليلي، أميرة برازي، هافال حمدي، محمود الويسي، ربيع جان.

والفيلم تدور أحداثه عن “ايلاريون كبوجي”، السوري الأصل، الحلبي المولد، بعد أن أنهى دراسته اللاهوتية في معهد القديسة حنة في القدس في أواخر أربعينيات القرن الماضي، وكان شاهدًا حيًا على نكبة فلسطين ومأساة شعبها عام 1948 ، يعود إلى المدينة المقدسة عام 1965 مطرانًا للروم الملكيين الكاثوليك، ليكون شاهدًا على استمرار المأساة ونكسة حزيران 1967 وسقوط القدس كاملة بيد الإحتلال، ولتبدأ مرحلة هامة من حياته، كان فيها من جهة، راعيًا صالحًا لشئون رعيته وكنيسته، ومن جهة أخرى، مناضلًا في سبيل استعادة الشعب الفلسطيني حريته وحقوقه الإنسانية المشروعة، حيث حكم من قبل سلطات الاحتلال بتهمة نشاطه السياسي ودعمه للمقاومة، في محاكمة تاريخية تعتبر من أشهر محاكمات القرن العشرين، وسجن إثرها لمدة أربع سنوات.

يسلط الفيلم الضوء على هذه الفترة من حياة المطران الثائر، وعلى سنوات المعتقل التي كابد فيها شتى أنواع العذاب والمعاناة دون أن يتنازل عن مواقفه الوطنية والإنسانية، قبل أن يتدخل الفاتيكان لاطلاق سراحه المشروط بإبعاده عن فلسطين ومنعه من زيارة أي دولة عربية وعدم ممارسته لأي نشاط سياسي، لكن حياة المطران كبوجي لم تكن لتتوقف عند هذه اللحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى