مقالات

“العبد في التفكير والرب في التدبير”.. عمرو الورداني يوضح مشروعية العبارة الشائعة


07:47 م


الأحد 01 أغسطس 2021

كتبت – آمال سامي:

تحدث الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ومدير إدارة التدريب، حول قول المصريين الشائع: “العبد في التفكير والرب في التدبير”، وأوضح علاقته بقواعد التوحيد في الإسلام، فعبر برنامجه “ولا تعسروا” المذاع على القناة الأولى المصرية، يقول الورداني إن هذا التعبير كأن المصريين يقولون أن الرب رب والعبد عبد، أي أنه مسئول عن أن يفكر لا أن يُسأل عن النتائج.

يقول الورداني: “كأن المصريين مسقيين مية توحيد في قلوبهم”، وذكر أن هذا الكلام الدارج له علاقة كبيرة بقواعد علم التوحيد، وهي انه ليس هناك حتمية بين الأسباب والنتائج، فالماء لا تروي ولكن الله خلق الري لما يشرب الإنسان، فالنتائج بيد الله سبحانه وتعالى، وهو ما يعني أن العبد في التفكير والرب في التدبير، فبيده كل شيء، وهو معنى هام للغاية، يقول الورداني، موضحًا أن العبد عليه أن يتفكر ويبحث لأن الفكر يوصله لله، ولكن حين يتفكر يجب أن يعرف ان الله سبحانه وتعالى متلطف به، فحين يفكر لا يفكر بعيدًا عن اللطف وود الله سبحانه وتعالى.

وأشار الورداني إلى معنى هذا القول حسبما يقوله المصريون إن الله قد أخفى عنا الأقدار لأنه يريد أن يملأ قلوبنا بالانوار، وهي أنوار التفكر في لطف الله والعيش في نوره، موضحًا أنه حين يفكر المسلم في الغيب يفكر وفي قلبه معنى مهم وهو أن القدر كتاب ود الله كتب بمداد من لطف الله، ولذا، يقول الورداني، أهم معنى يجب أن يعيشه المسلم أنه لن يصل لحقيقة التوحيد إلا بأمرين وهما أن يفرد الله في حبه له، فيحبه فوق كل حب، والأمر الآخر أن يفرد الله في حبه إليه، فيدبر له حياته ويجعل كل شيء للإنسان حتى يصبح أسعد وأقرب من الله، فلابد أن يكون العبد متأكدا من تدبير الله للعبد.

وقال الورداني إننا جميعنا نحمل الهم أحيانا، ولكن العبد المتحقق بقوله تعالى: ” الله لطيف بعباده” وقوله: “فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين”، وقوله: “كتب ربكم على نفسه الرحمة” لن يحمل همًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى