مقالات

سيرة عثمان بن عفان “ذو النورين”

يعد سيدنا عثمان بن عفان (رضي الله عنه) من أشهر من بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الله،
وإعلاء كلمته، ورفع راية الإسلام، وقد فاز بمكانة عظيمة في قلب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)،
لذا قررنا أن نخصص هذا المقال لنوضح لكم سيرة عثمان بن عفان “ذو النورين”.. تابعونا

سيرة عثمان بن عفان

  • مولده: ولد في مكة المكرمة عام 557 م  بعد مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بست سنوات وبعد عام الفيل.
  • اسمه ونسبه: هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، القرشي، الأموي، أمير المؤمنين رضي الله عنه.
  • كنيته: يكنى بأبي عبد الله وأبي ليلى.
  • والدته: أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب، أسلمت وماتت في خلافة ابنها عثمان.
  • لقبه: لقب بذي النورين؛ لأنه تزوج ابنتي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رقية ثم ماتت بعد وقعة بدر الكبرى، ثم تزوج أختها أم كلثوم ثم ماتت تحته، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لو كانت لي ثالثة؛ لزوجته إياها”.
  • إسلامه: استجاب عثمان (رضي الله عنه) لدعوة أبو بكر الصديق له إلى الإسلام،
    فأسلم في سن الرابعة والثلاثين من عمره، كان رابع من أسلم من الرجال،
    ويعد بذلك أول الناس إسلامًا بعد أبي بكر وعلي وزيد بن حارثة.
  • ثالث الخلفاء الراشدين: روى البخاري في صحيحه عن المسور بن مخرمة: “أن الرهط الذين ولاهم عمر في انتخاب خليفة للمسلمين، وهم الستة المشهورون من بين الصحابة بالفضل المشهود لهم بالجنة، والذين توفي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو عنهم راضٍ: عبد الرحمن بن عوف، وعثمان، وعلي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص – رضي الله عنهم، وهم أهل الشورى؛ فرجع أمر هؤلاء الستة إلى عبد الرحمن بن عوف بموافقتهم كلهم على أن يختار من إليه تميل رغبة الناس أن يكون خليفة للمسلمين، ويخضع لشروط الخلافة؛ فرأى عبد الرحمن أن الناس أو أغلبهم يختارون عثمان، فتمت لعثمان الخلافة، فبايعه المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد الحاضرون بالمدينة، ولم يتخلف عن مبايعته أحد؛ فاستقبل خلافته عام أربع وعشرين من الهجرة بمستهل شهر محرم، رضي الله عنه.

فضائل عثمان بن عفان

أشارت العديد من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى فضائل سيدنا عثمان بن عفان، ومنها الآتي:

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء، وأبو بكر، وعمر وعثمان، وعلي وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إهدأ فما عليك إلا نبيُ أو صديقُ أو شهيدُ.
  • روى الترمذي من طريق الحرث بن عبد الرحمن عن طلحة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لكل نبي رفيق، ورفيقي في الجنة عثمان بن عفان”.
  • عن أنس بن مالك قال: أرحم أمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله أُبَيْ وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح.
  • كما ورد: “أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان جالسًا في مكان، فدخل أبو بكر ورسول الله حاسر إزاره إلى ركبته، ثم دخل عمر وهو على هيئته، ثم دخل عثمان فغطى فخذه، فقيل له في ذلك؟ فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه ملائكة الله؟!”. رواه البخاري في صحيحه، و أحمد مسنده.
  • روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال : كنت مع النبي في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي صل الله عليه وسلم : افتح له وبشره بالجنة ففتحت له فإذا هو أبو بكر فبشرته بما قال رسول الله فحمد الله ثم جاء رجل فاستفتح فقال النبي : افتح له وبشره بالجنة ففتحت له فإذا هو عمر فأخبرته بما قال رسول الله فحمد الله ثم جاء رجل فاستفتح فقال لي : افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فإذا عثمان فأخبرته بما قال رسول الله فحمد الله ثم قال : الله المستعان.
  • وقد روى البخاري في صحيحه، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: “من جهز جيش العسرة، فله الجنة”؛ فجهزه عثمان، وورد أنه أعان في تلك الغزوة بثلاث مئة بعيرًا بأحلاسها وأكتابها، وعشرة آلاف دينار، وقيل: عشرة آلاف درهم.
  • كما جاء في صحيح البخاري، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: “من يشتري بئر رومة وله الجنة؟”
    فاشتراها عثمان بخمسة وثلاثين ألف درهم، وجعلها صدقة للمسلمين، رضي الله عنه.
  • وقد روى ابن ماجه: “أن عثمان إذا وقف على قبر؛ بكى حتى تبتل لحيته، فقيل له:
    تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ قال: إن القبر أول منازل الآخرة،
    فإن نجا منه؛ فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه؛ فما بعده أشد منه”. رواه أحمد في المسند.

استشهد عثمان بن عفان على يد

  • عن أبي جعفر القاري قَالَ: كان المصريّون الذين حصروا عثمان ستمائة : رأسهم كِنَانة بْن بِشْر، وابن عُدَيْس البَلَوِيّ ، وعَمْرو بْن الحَمِق ، والذين قدموا من الكوفة مائتين ، رأسهم الأشتر النَّخَعِيّ ، والذين قدموا من البصرة مائة ، رأسهم حُكَيْم بْن جَبَلة، وكانوا يدًا واحدة في الشّرّ، وكانت حُثَالةٌ من النَّاس قد ضَووا إليهم .
  • وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: فَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَوْنٍ يَقُولُ: ضَرَبَ كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ جَبِينَهُ بِعَمُودِ حَدِيدٍ ، وَضَرَبَهُ سُودَانُ الْمُرَادِيُّ فَقَتَلَهُ، وَوَثَبَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، وَبِهِ رَمَقٌ، وَطَعَنَهُ تِسْعَ طَعَنَاتٍ وَقَالَ: ثَلاثٌ للَّه ، وَسِتٌّ لِمَا فِي نَفْسِي عَلَيْهِ .
  • وعن أبي جعفر القاري قَالَ: كان المصريّون الذين حصروا عثمان ستمائة : رأسهم كِنَانة بْن بِشْر، وابن عُدَيْس البَلَوِيّ ، وعَمْرو بْن الحَمِق ، والذين قدموا من الكوفة مائتين ، رأسهم الأشتر النَّخَعِيّ ، والذين قدموا من البصرة مائة ، رأسهم حُكَيْم بْن جَبَلة، وكانوا يدًا واحدة في الشّرّ، وكانت حُثَالةٌ من النَّاس قد ضَووا إليهم .
كيف قتل عثمان بن عفان
  • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: فَتَحَ عُثْمَانُ الْبَابَ وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْمَوْتُ الأَسْوَدُ، فَخَنَقَهُ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ بالسّيف، قال: فو الله مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ ، لَقَدْ خنقته حتّى رأيت نفسه مثل الجان تردّد في جسده .
  • وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ضربوه فجرى الدَّمُ على المُصْحَف على: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
  • وعن الزُّهْرِيّ قَالَ: قُتِل عند صلاة العصر، وشدّ عبدٌ لعثمان على كِنانة بن بِشْر فقتله، وشدّ سودان على العبد فقتله.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا اليوم، ويسعدنا مشاركتكم لنا في التعليقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى