مقالات

باحث بالأزهر يوضح لماذا ورد في سورة يوسف “امرأة العزيز” وليس “زوجة العزيز”


01:42 م


الخميس 14 أكتوبر 2021

كتب- محمد قادوس:

ورد سؤال الي موقع مصراوي من سائل يقول،” ماهو تفسير ايه سورة يوسف، وهي

لماذا قال الله- عز وجل- في كتابه الكريم في سورة يوسف “امرأة العزيز” ولم يقل “زوجة العزيز” فما هو التفسير والفرق بينهما؟.. سؤال تلقاه مصراوي وعرضه على الدكتور أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بمشيخة الأزهر الشريف.

في إجابته أوضح أبو اليزيد أن القرآن الكريم دقيق في اختيار كلماته، يضع كل كلمة في مكانها الذي تؤدي فيه معناها بدقة، بحيث لا يصلح فيه سواها؛ وكل كلمة تحمل معنى جديدًا، بل كل حرف، وحركة، وسكنة، لا تجد فيها قلقًا أو اضطرابًا.

واستشهد الباحث الشرعي، في حديثه لمصراوي، بقول ابن عطية في “المحرر الوجيز،” كتاب الله لو نزعت منه لفظة ثم أدير لسان العرب في أن يوجد أحسن منها لم يوجد، ونحن تبين لنا البراعة في أكثره، ويخفى علينا وجهها في مواضع؛ لقصورنا عن مرتبة العرب يومئذ في سلامة الذوق وجودة القريحة وميز الكلام”.

وأشار الباحث الشرعي إلى أن بعض المعاصرين قد استنبط أن هناك فارقًا كبيرًا بين التعبير بلفظ (زوج فلان) والتعبير بلفظ (امرأة فلان)، ذلك أن اللفظ الأخير (امرأة فلان) يدل على وجود بعض الاختلاف وعدم الوفاق التام بين الطرفين كما في التعبير بـ (امرأة نوح) وبـ (امرأة لوط) لأنهما كانتا كافرتين وهما امرأتان لأنبياء الله تعال.

واضاف أبو اليزيد أنه عندما يكون التوافق بين الزوجين فيكون التعبير بلفظ الزوج الذي يدل على التوافق والتفاهم والانسجام كما في الدعاء الذي علمنا القرآن إياه لما قال تعالى” وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا”.

وبناء عليه فقد أكد سلامة أن لفظ” امرأة فرعون” يدل على كثير من التباعد الفكري والديني والنفسي بين (آسيا) العابدة الطائعة القانتة وبين فرعون المتكبر الجبار العنيد والله تعالى أعلى وأعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى